السيد حيدر الآملي
372
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
الموقف الثامن ، فيسأل عن شرب الخمر فإن لم يكن شرب من الخمر شيئا جاز إلى الموقف التاسع فيسأل عن الفروج الحرام ، فإن لم يكن أتاها جاز إلى الموقف العاشر فيسأل عن قول الزور ، فإن لم يكن قالها جاز إلى الموقف الحادي عشر فيسأل عن الأيمان الكاذبة ، فإن لم يكن حلفها جاز إلى الموقف الثاني عشر فيسأل عن أكل الرباء فإن لم يكن أكله جاز إلى الموقف الثالث عشر فيسأل عن قذف المحصنات فإن لم يكن قذف المحصنات أو افترى على أحد جاز إلى الموقف الرابع عشر فيسأل عن شهادة الزور ، فإن لم يكن شهدها جاز إلى الموقف الخامس عشر فيسأل عن البهتان فإن لم يكن بهت مسلما مرّ فنزل تحت لواء الحمد وأعطى كتابه بيمينه ونجى من غمّ الكتاب وهو له ، وحوسب حسابا يسيرا ، وإن كان قدم في شيء من هذه الذنوب ثمّ خرج من الدنيا غير تائب من ذلك بقي في كلّ موقف من هذه الخمسة عشر موقفا ألف سنة في الغمّ والهول والهمّ والحزن والجوع والعطش حتّى يقضي اللَّه عزّ وجلّ ( فيه ) بما يشاء . ثمّ يقام النّاس في قراءة كتبهم ألف عام فمن كان سخيّا قد قدّم ماله ليوم فقره وفاقته وحاجته ، قرأ كتابه وهوّن عليه قراءته ، وكسي من ثياب الجنّة ، وتوّج من تيجان الجنّة ، وأقعد تحت ظلّ عرش الرحمن ، آمنا مطمئنّا ، وإن كان بخيلا لم يقدم ماله ليوم فقره وفاقته أعطى كتابه بشماله ، ويقطَّع له من مقطَّعات النيران ، ويقام على رؤوس الخلائق ألف عام في الجوع والعطش والعرى والهمّ والغمّ والحزن والفضيحة حتّى يقضي اللَّه عزّ وجلّ فيه بما يشاء . ثمّ يحشر النّاس إلى الميزان فيقومون عند الميزان ألف عام فمن رجح